الشيخ علي الكوراني العاملي

94

شمعون الصفا

فالنحر ، والعج ضجيج الناس بالتلبية . واختار من الأشهر أربعة : رجب وشوال وذو القعدة وذو الحجة . واختار من الأيام أربعة : يوم الجمعة ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، ويوم النحر ) . والنتيجة : أن مريم في عقيدتنا كانت متبتلة عابدة لربها عز وجل ، ولم تكن مخطوبة ولم تتزوج ، وهي طاهرة مصطفاة . نعم ليست نبية ولا رسولة . قال المفيد في الفصول العشرة / 123 : ( ولم يكن لمريم ( عليها السلام ) نبوة ولا رسالة ، لكنها كانت من عباد الله الصالحين ، المعصومين من الزلات ) . وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في وصف المهدي ( عليه السلام ) قال : ( يمسي من أخوف الناس ويصبح من آمن الناس ، يوحى إليه هذا الأمر ليله ونهاره . قال قلت : يوحى إليه يا أبا جعفر ؟ يا أبا جارود إنه ليس وحي نبوة ، ولكنه يوحي إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران وإلى أم موسى وإلى النحل . يا أبا الجارود : إن قائم آل محمد لأكرم عند الله من مريم بنت عمران وأم موسى والنحل ) . ( البحار : 52 / 389 ) . مقام مريم عظيم ومقام فاطمة أعظم ( عليهما السلام ) في دلائل الإمامة / 152 : ( عن عيسى بن زيد بن علي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : سميت فاطمة محدثة لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما كانت تنادي مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة ، إِنَّ اللَّه اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . يا فاطمة اقْنُتِى لِرَبِّكِ وَاسْجُدِى وَارْكَعِى مَعَ الرَّاكِعِينَ ، فتحدثهم ويحدثونها . فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على نساء العالمين